محمد بن عبد الله الخرشي
54
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَضَاءُ أَزْيَدَ عَدَدًا عَنْ أَقَلَّ عَدَدًا حَيْثُ كَانَ التَّعَامُلُ بِهِ وَلَا أَزْيَدَ وَزْنًا عَنْ أَقَلَّ وَزْنًا سَوَاءٌ كَانَ التَّعَامُلُ بِهِ أَوْ بِهِ وَبِالْعَدَدِ بِنَاءً عَلَى إلْغَاءِ الْعَدَدِ حَيْثُ اجْتَمَعَا إلَّا أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ يَسِيرَةً جِدًّا ( ص ) كَرُجْحَانِ مِيزَانٍ ( ش ) عَلَى مِيزَانٍ فَيَجُوزُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فَحَيْثُ كَانَ التَّعَامُلُ بِالْعَدَدِ جَازَ أَنْ يَقْضِيَهُ ذَلِكَ الْعَدَدُ كَانَ مِثْلَ وَزْنِهِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقْضِيَهُ أَزْيَدَ عَدَدًا كَانَ مُسَاوِيًا لَهُ فِي الْوَزْنِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَإِنْ قَضَاهُ أَقَلَّ مِنْ الْعَدَدِ فَإِنْ كَانَ وَزْنُهُ مُسَاوِيًا لِلْعَدَدِ أَوْ أَقَلَّ جَازَ وَإِلَّا مُنِعَ ، وَأَمَّا إنْ كَانَ التَّعَامُلُ بِالْوَزْنِ فَيَجُوزُ أَنْ يَقْضِيَهُ ذَلِكَ الْوَزْنَ زَادَ عَلَى الْعَدَدِ أَوْ نَقَصَ أَوْ سَاوَى أَمَّا إذَا كَانَ التَّعَامُلُ بِهِمَا أَلْغَى الْوَزْنَ وَهُوَ صَرِيحُ الْمُدَوَّنَةِ وَعَلَيْهِ حَمَلَهَا أَبُو الْحَسَنِ وَنَقَلَ الْبَاجِيُّ أَنَّهُ يُلْغَى الْعَدَدُ ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِهَا . ( ص ) أَوْ دَارَ فَضْلٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ ( ش ) عَطْفٌ عَلَى الْمَعْنَى أَيْ لَا إنْ زَادَ الْعَدَدُ أَوْ دَارَ فَضْلٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَوْ عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ فِيمَا قَبْلَهُ أَيْ لَا إنْ قَضَاهُ أَزْيَدَ عَدَدًا أَوْ وَزْنًا أَوْ دَارَ فَضْلٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ كَعَشَرَةٍ يَزِيدِيَّةٍ عَنْ تِسْعَةٍ مُحَمَّدِيَّةٍ فَلَا يَجُوزُ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا تَرَكَ فَضْلَ عَدَدِ الْيَزِيدِيَّةِ لِجَوْدَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَمِثْلُهُ عَشَرَةٌ وَازِنَةٌ رَدِيئَةٌ عَنْ تِسْعَةٍ نَاقِصَةٍ جَيِّدَةٍ مِنْ نَوْعِهَا ثُمَّ إنَّ هَذَا يَجْرِي فِي قَضَاءِ الْقَرْضِ وَفِي غَيْرِهِ كَثَمَنِ الْمَبِيعِ سَوَاءٌ كَانَ عَيْنًا أَوْ غَيْرَهُ . ( ص ) وَثَمَنُ الْمَبِيعِ مِنْ الْعَيْنِ كَذَلِكَ ، وَجَازَ بِأَكْثَرَ ( ش ) أَيْ يَجْرِي فِي قَضَاءِ ثَمَنِ الْمَبِيعِ حَيْثُ كَانَ عَيْنًا مَا جَرَى فِي قَضَاءِ الْقَرْضِ مِنْ التَّفْصِيلِ فَيَجُوزُ قَضَاؤُهُ مِنْهَا بِالْمُسَاوِي وَأَفْضَلَ صِفَةً قَبْلَ الْأَجَلِ وَبَعْدَهُ وَبِأَقَلَّ صِفَةً وَقَدْرًا إنْ حَلَّ الْأَجَلُ لَا قَبْلَهُ إلَّا أَنَّهُ هُنَا يَجُوزُ الْقَضَاءُ عَنْ ثَمَنِ الْمَبِيعِ مِنْ الْعَيْنِ بِأَكْثَرَ عَدَدًا أَوْ وَزْنًا كَقَضَاءِ عَشَرَةٍ ثَمَنَ سِلْعَةٍ عَنْ تِسْعَةٍ بِخِلَافِهِ فِي الْقَرْضِ ؛ لِأَنَّ عِلَّةَ الْمَنْعِ فِي الْقَرْضِ وَهُوَ السَّلَفُ بِمَنْفَعَةٍ مَعْدُومَةٍ فِي ثَمَنِ الْمَبِيعِ ، وَسَوَاءٌ حَلَّ الْأَجَلُ أَمْ لَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ ؛ لِأَنَّ الْعَيْنَ لَا يَدْخُلُهَا حَطُّ الضَّمَانِ وَأَزِيدُك ؛ لِأَنَّ الْأَجَلَ فِيهَا لِمَنْ هِيَ عَلَيْهِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ مِنْ الْعَيْنِ مَا لَوْ كَانَ ثَمَنُ الْمَبِيعِ غَيْرَ عَيْنٍ فَإِنَّ فِيهِ تَفْصِيلًا اُنْظُرْ تَلْخِيصَهُ فِي شَرْحِنَا الْكَبِيرِ ( ص ) وَدَارَ الْفَضْلُ